وسط كل هذا الضجيج ، وتلاطم اصوات الباعة، كانها طبول حرب الرزق تقرع اذان المارّة، كلٌ ينادي على بضاعته بأجمل عبارات المديح، الا صوت مرتجف، اختلف عن البقية بكل شيء، حدته ، نبرته، انكساره، حتى نداء بضاعته كان مختلفاً، من يشتري عيني ،،، من يشتري عيني ،،،
لم يلتفت الكثير ممن سمعوه، فكلما ازدادت المشاهد المؤلمة، قل تأثيرها على المتعايشين معها،
لكني لم اطق صبرا، فتشت بين الاصوات لأصل اليه وبلهفة ،
-ماذا يبيع هذا الرجل ؟
- ماذا تبيع يا عم ؟ وكيف تبيع عينك ؟
- نعم يا بني ، ابيع نظارتي الطبية، لأسد رمق عيالي، فلا رحمة للحصار ولا رأفة،
- وكيف تستغني عن نظارتك ؟ ومن يوصلك الى دارك ان بعت عينك كما تسميها؟
ضرب على ساقيه قائلاً؛، لم اعهد منهن الخيانة، واظن اني سأصل مثل كل مرة وبعد كل خيبة، سأصل للمنزل كما وصلت بعد بيع الملابس والصحون، لا تقلق سأعود كما عدت قبل رمضان، اتذكر حينها كنت قد بعت كتاب القرآن ، واشتريت بثمنه إفطاراً لعائلتي،

تعليقات
إرسال تعليق