القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث المقالات

الكاتب : علي رزاق حسين



عنوان بلفظ صغير ذات محتوى كبير يحمل تفرعات مذهلة أنها الكلمة مرةً تكون مفتاح كلُ بلية ومرةً أخرى تكون مبرمة بالعطيةِ والسنيَّةِ ، فغالباً ما نسمع عبارة أحذروا الكلمة نعم بالفعل ،  نحذر من إطلاقها في غير محلها ونحذر من سماعها دون تحليها على مقاس الشيء المناسب لها ، اما إطلاقها في غير محلها فالكلمة : تَجرح ، تَطرح ، تَذبح ، تَقتل ، تَفعل ، تُبعد ، تُندم ، تهدم ، تَذُل ، تَقُل ، تُدَمر ، تُذمر ، تُذيب ، تُكرب ، تُتُهم ، تَخريب ، تُقبح ، هذهِ مفاتيح كلُ بلية هذهِ مخلفات الكلمة في محلها . 
أما آثار اما الكلمة الطيبة في محلها : انها صدقة ، منفعة ، سُمعة ، وجاهه ، تعز ، تَرفع ، وتُرفع ، تَزيد ، تُلفت ، تَمنح ، تُعطي ، تُهدي ، تُقرب ، تُجمل ، تُكَمل ، تَواصل ، تَبادل ، كل ذلك إثر كلمة طيبة أيجابية. 
نعود إلى واقعنا ونأخذ منه عينه عن تخيلكم عن أشخاص! ونقول كم هناك أُناس رفعتهم كلمة " ، وكم هناك آخرون ذلتهم كلمة" ، إذن فعلاً دخول النارِ في كلمة "، إذن فعلاً مفتاح الجنة في كلمة" كم تجمع أصدقاء فرقتهم كلمة ، كم تجمع أصدقاء جمعتهم كلمة ،
كم بيوت خربة إثر تقرحات كلمة ،
كم بيوت منسجمة إثر لطف كلمة ، انها نور المرء وخريطة طريقه ففي الخُلق يستدل لتفرعات الدراية وهجر الرزايا انها صديقة المتزن وعدوة من لايبالي في مراعاة مشاعر المستمعين احبسها في الأماكن العامة إلا في محلها فهي مرآة الرجال فنصف وجه الرجل في لسانه والنصف الآخر في إحسانه وتذكروا أضعف الإيمان كلمة طيبة وتذكروا من حصن لسانه كثرت إخوانه وانار إيمانه ، لذلك حوطت أسوار المقال حول كيفية التعامل مع الناس بالكلمة لتعطيك شخصية غير مصنعة بصنائع الخفايا والرياء وتجعل لك صورة مميزة في أوساط المجتمع ، اتقنوا ماينفع بجميل العبارات الدالة المتزنة التي تثمر عن تحليل شيء واضح المعالم يجذب جميع من يصغي إليه ، واتركوا مايضع كالمبالغة والمغالات واضح ان حبالها قصيرة تزري بصاحبها وتحط بكرامته وتُبغض به المقربين في الواقع وتساقط منهُ المتابعين بالسوشل ميديا وحتى في الأماكن العامة ، كل ذلك نتائج كلمة ، كما أنهُا إذا كانت الكلمة في محضر أو جمع من الصاغين لها ولم تكن في دلالة واضحة منطقية فأنها تثير الضجة والجدل وتتحول إلى تعقيد الخطاب وضياع الصواب وضبابية الجواب نعم تصل إلى هذه المرحلة الحرجة وهي مجرد في ظاهر الأمر كلمة ونحنُ نراها متلازمة للعظمة والتحفظ أمامها ، كما أنها تختلف عند ناقليها وناطقها بالأهمية والإثارة والجدل مابين شخصية وأخرى كالعلماء والخطباء وغيرهم فالأعتناء بالكلمة أمر لابد منه ليصوغ شخصية المرء وكيانه الخاص . 
author-img
اهلا بكم الابداع الهندسي

تعليقات