القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث المقالات

رسالة حب الى امرأة عراقية راضي المترفي




ياتلك المرأة :

احبك رغم اتشاحك بالسواد واختفاء ابتسامتك التي لايتذكرها احد ..

واحبك رغم غلالات الحزن الشفيفة التي استوطنت عينيك من زمن بعيد .

وقساوة خيول الزمن التي جالت على وجنتيك فتركت على صفحات خدك اثار حوافر خيول السنين التي تراكضت خببا ومع ذلك كان محياك وضاء رغم انف السنين وسمرتك محببة الى روحي .

احبك وانت تندبين الحسين وتشاركين زينب وسكينة مأساتها كان الحسين ابوك .

احبك وانت تودعين المهجرين نحو الشرق كأنك تودعين ابا ذر المنفي نحو الربذة .

احبك وانتي تسندين ظهرك المتعب الى جدار سجن بغيض انتظار لسماح بزيارة حبيب .

احبك ........ احبك ايتها المرأة ..

التي ماذلها الفرعون ولم ينفذ صبرها ولم ترسو سفينتها على شاطيء اليأس .

رغم انها لم تحضر لحظات رفيق عمرها الاخيرة ولم تغمض عينيه ولم تقم له مراسم العزاء هذا الحبيب المقتول ظلما .. دفنته اياد غريبة في مقبرة سرية في الهزيع الاخير من الليل .

احبك رغم حزنك السرمدي ..

على ولد سهرتي ليالي الشتاء جنب مهده تهدهدينه وتناغينه بكل ماتوارثتيه من امك ومن امها من اغاني وترنيمات مضافا لها خيبات قومي رجالا ونساءا ولا يزال صداها يرن في اذان الاحياء منا حتى اليوم حيث تبدئينها ( دللول يلولد يبني دللول ) وتنهينها ( عدوك عليل وساكن الجول ) ولكن عدوه زج به في محارق الموت التي اقامها على الحدود واعاده بعدها اليك ملفوفا بعلم يحمل لون حزنك ودم الابن المسفوح ولاشيء غيرها ..

احبك ..

رغم تواصل حلقات حزنك .. فمن فجيعة الزوج الى كارثة فقد الولد الى نكبة ضياع الاخ الى مصيبة الاهل والجيران على مدار زمن دام خمسة وثلاثين عاما وانت تسيرين من حزن الى حزن دون ان يضعف ايمانك او تهادني الجلاد ولم تساومي على ماتربيتي عليه .

احبك ايتها المرأة ..

التي انهار الظلام وركام السنين وجدران العزلة وطواغيت العصر وحواجز الاغتراب وبوابات السجن وبقيت شامخة انتي .. لانك الحقيقة وهم طارئون .

احبك.. احبك .. احبك .. احبك ايتها المرأة .

احبك ياامي .



author-img
اهلا بكم الابداع الهندسي

تعليقات