القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث المقالات

الحسين شهيدا الحسين ثائرا !!! للكاتب عبد الرحمن الشرقاوي ومسرحية (ثأر الله ) عرضت في مصر واثارت جدلا واسعا !!! الاعلامي محمد ثجيل القريشي

الحسين شهيدا  الحسين ثائرا !!!

للكاتب عبد الرحمن الشرقاوي ومسرحية (ثأر الله ) عرضت في مصر واثارت جدلا واسعا !!!

الكاتب عبدالرحمن الشرقاوي تاريخ الولادة 1921 تاريخ الوفاة 1987
شاعر واديب وصحافي ومؤلف مسرحي ومفكر اسلامي حائز على جائزة الدولة التقدرية في مصر 
 
إن أشهر من كتبوا المسرحية الشعرية المعاصرة الأديب والروائي المصري عبد الرحمن الشرقاوي  الذي امتازت أعماله المسرحية بخصلتين رئيستين هما  التجديد والالتزام فقد كان مجدداً على صعيد النص الشعري الذي تحرر من نظام القصيدة العمودية  على الأقل بالنسبة للمسرحية التي نحن في صددها  والثاني أن مسرحه لم يكن يبتغي المتعة الفنية والجمالية وحسب وإنما كان يهدف إلى إثارة الاهتمام بقضايا الإنسان المعاصر ومشكلاته الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والفكرية كالتوق للحرية ومكافحة الظلم والاستبداد وتحقيق العدل وإنصاف الفقراء والمضطهدين. وجميع أعماله الشعرية والروائية والمسرحية كالفتى مهران  ومأساة جميلة  ووطني عكا وغيرها تصب في هذا الاتجاه!!!

 لكن تبقى مسرحيته (ثأر الله) بجزئيها  ( الحسين ثائراً والحسين شهيداً) من أكثر أعماله الأدبية تألقاً والتزاماً  ذلك لأنه اختار لها رمزاً إسلامياً متوهجاً يحظى بتعاطف المسلمين كافة لحب الرسول (ص) له، ولتضحيته الكبرى في سبيل الحفاظ على مبادئ الإسلام وإعلاء شأنها. كما أن واقعة كربلاء تمتلك القابلية الطبيعية لتمثيلها مسرحياً  لأنها التراجيديا الإسلامية الوحيدة التي تمثل بشكل مسرحي في العديد من الأقطار الإسلامية بطريقة المسرح الشعبي الذي يؤدي فيه الممثلون أدوارهم أمام الجمهور في الهواء الطلق وليس في قاعات المسارح، بل وفي نفس الأماكن التي دارت فيها الأحداث  كما هو الحال في مدينة كربلاء وما جاورها كالنجف والكوفة  وفي أمكنة افتراضية أخرى في العراق ولبنان وإيران وباكستان وأفغانستان والهند وغيرها  ونقتطف من دراستنا لمسرحية (ثأر الله) للمرحوم الشرقاوي هذه الفقرة المعنونة بـ (شرف الكلمة) مع تحليل النص الأدبي الوارد في كتاب (الظاهرة الحسينية في الشعر العربي) 
 
تبدأ الملحمة الحسينية في المدينة المنورة بعد وفاة معاوية ابن أبي سفيان عام (60هـ) حينما يستدعي الوليد بن عتبة والي المدينة الإمام الحسين (ع) فيقابله بحضور مروان بن الحكم، ويطلب منه البيعة ليزيد، وبين الشدة واللين والتهديد والوعيد، يرفض الحسين البيعة، فيقول له الوالي
إن البيعة لا تعدو كلمة تقولها ثم تمضي في سبيلك 
نحن لا نطلب إلا كلمة
فلتقل بايعت واذهب بسلام لجموع الفقراءْ
فلتقلها وانصرف يا ابن رسول الله حقناً للدماءْ
فلتقلها  آه ما أيسرها  إن هي إلا كلمةْ
فيجيب الحسين منتفضاً
كبرت كلمةْ
وهل البيعة إلا كلمةْ؟
ما دين المرء سوى كلمة
ما شرف الله سوى كلمة
 مفتاح الجنة في كلمة
دخول النار على كلمة
وقضاء الله هو الكلمة
(عيسى ع )ما كان سوى كلمة
إنه صراع بين منهجين في القيادة والحكم وإدارة المجتمع: أحدهما لا يرى في الكلمات إلا تزويقاً لفظياً لأفعال الحاكم كي يستكمل به أبهة الحكم أو يبرر به أعماله المنافية للدين، والثاني وهو منهج الحسين  يرى في الكلمة أمانة ومسؤولية كبرى لأن الكلمة هي الفكر والاعتقاد والنص الديني وهي تعبير عن موقف قد يقذف بالإنسان نحو مواقع الخير أو الشر، الإيمان أو الجحود. فالالتزام بالمبادئ والقيم العليا يبدأ بكلمة والتفريط فيها يبدأ أيضاً بكلمة. لذلك رفض الحسين البيعة  لأنها ستجره إلى مواقف تأباها نفسه ويأباها الله ورسوله ومن هنا بدأت نذر الثورة والتفكير بالخروج من مدينة جده رسول الله (ص) !!!
author-img
اهلا بكم الابداع الهندسي

تعليقات